المدني الكاشاني

174

براهين الحج للفقهاء والحجج

ولا تعارض بينهما وامّا مع المشقّة التي لا تتحمل عادة ولكن لا يتضرّر بها فالقاعدة تقتضي الجواز والنصوص عدمه وإذا كان المشقة تتحمّل عادة ولكنّها ممّا يتضرّر بها فالقاعدة لا تقتضي جوازه بخلاف النّصوص . ولا إشكال حينئذ في عدم التّعارض في الصورة الأولى بل في الثالثة أيضا لعدم تعارض المقتضي مع ما لا اقتضاء له وينحصر التّعارض في الصّورة الثانية على ما أفاده الفاضل النّراقي رحمة اللَّه عليه ويقدّم القاعدة لاستفادتها من الكتاب على ما أفاده طاب ثراه . ولكن الظَّاهر ان تقديمها من باب الحكومة لا التّعارض والترجيح هذا حاصل ما أفاده أوّلا . ثمّ قال فالأقوى هو الأوّل يعني القول بالاكتفاء بمطلق المشقّة وعدم تقييده بالتضرّر ولكن تقييد المشقّة بالشديدة ليصدق الأذيّة والعسر ويحصل العموم من وجه أيضا . والظاهر انّ مراده أنّ المشقّة قد يصدق معها الأذية والعسر معا مثل ما إذا كان الأذيّة ( من حرّ الشمس بمقدار لا يتحمّل عادة وقد يصدق الأذيّة بدون العسر مثل الأذية ) الحاصلة من حرّ الشمس ولكن يمكن تحمّله أيضا وقد يصدق العسر بدون صدق الأذية مثل سائر موارد العسر والحرج لعمومها لكلّ موارد الحرج . ولكن لا يخفى انّه على هذا لا يقع التعارض بين أدلَّة حرمة التظليل وأدلة الحرج في هذا المقام ثمّ لا يخفى انّه كلّ مورد جرى فيه قاعدة نفي الحرج فهو مقدّم لا يعامل معها معاملة التعارض كما لا يخفى . الحادي والعشرون من المحرّمات على المحرم إخراج الدّم المسئلة ( 333 ) ويحرم على المحرم إخراج الدّم في الجملة كما عن المقنعة وجمل العلم والعمل والنّهاية والمبسوط والاستبصار والتهذيب والاقتصاد والكافي والغنية والمراسم والسّرائر والمهذّب والجامع بل هو المشهور بين الأصحاب رضوان اللَّه تعالى عليهم وقد يقال بالكراهة كما عن الشّيخ في الخلاف والمحقّق في النّافع وعن المصباح ومختصره وقبل الخوض في المرام لا بدّ من ذكر بعض الأخبار الواردة عن أهل بيت الوحي ( ع ) ثمّ الاستظهار منها فنقول الأوّل حسنة الحلبي سئلت أبا